لماذا التربية الإيجابية؟

ما هي التربية الإيجابية؟

التربية الإيجابية هي برنامج مصمم ليعلم النشء ويزودهم بما يحتاجون إليه من مهارات عاطفية واجتماعية حتى يشبوا في مجتمعاتهم وهم أفراد مبدعون يتسمون بالاحترام قادرين على تحقيق النجاح. بني هذا البرنامج على كتب التربية الإيجابية الأكثر مبيعا، والتي ألفتها د. جين نيلسن، لين لوت، شيريل إيروين وآخرون. هذا البرنامج يدرب الصغار والكبار على مهارات حياتية أساسية بطريقة بالغة الاحترام والتشجيع للكبار والصغار معًا (يشمل ذلك الآباء والأمهات، المدرسين والمدرسات، القائمين رعاية الأطفال بمرحلة الطفولة المبكرة، والعاملين مع الشباب وآخرين...)

كشفت آخر الأبحاث أن الأطفال بفطرتهم يسعون منذ ولادتهم للارتباط بالآخرين، وأن الأطفال الذين يشعرون بالارتباط بالعائلة والمجتمع والمدرسة هم أقل الأطفال استعدادا لسوء السلوك. ولكي يكبر الأطفال ليصبحوا في المستقبل أفرادا ناجحين ومساهمين ومؤثرين في الحياة، فلابد أن يكتسبوا المهارات الاجتماعية والحياتية الأساسية. برنامج التربية الإيجابية قائم على مبدأ أن الانضباط يجب أن يُعَلَّم، وأنه يُعَلِّم أيضا.

تاريخ البرنامج

                        

                                                             

النموذج الذي تقدمه التربية الإيجابية قائم بالأساس على فكر وفلسفة طبيبي النفس العالمين النمساويين ألفرد أدلر ورودلف دريكرز.

                                                                                       دكتور أدلر هو أول من قدم فكرة (فصول تعليم التربية) للجمهور في الولايات المتحدة الأمريكية في عام ١٩٢۰.

حيث طالب بمعاملة الأطفال باحترام ولكنه كذلك أكد على أن تدليل الأطفال الزائد لن يحركهم ويحفزهم للنجاح، بل سينتج عنه مشاكل سلوكية واجتماعية متعددة. أما التقنيات التي تقدمها التربية الإيجابية لإدارة الصف الدراسي فقد تم تقديمها أولا في فيينا في أوائل العشرينيات من القرن الماضي، ثم انتقلت للولايات المتحدة عن طريق دكتور دريكرز في أواخر الثلاثينيات من القرن الماضي.

 فى عام ١٩٨۰ حضرت لين لوت وجين نلسن معا ورشة عمل من تقديم جون تايلور. بعدها قامت لين بالتدريس بالطريقة التجريبية، كما قامت لوت بمساعدة بعض المتدربين معها بكتابة أول دليل للتدريس    بالطريقة التجريبية. جين كانت مديرة لمشروع  ACCEPT وهي الحروف الأولى لبرنامج (مفاهيم الإرشاد الأدلري لتشجيع الوالدين والمعلمين)، وقامت بكتابة ونشر كتاب التربية الإيجابية عام ١٩٨١. تعاونت جين ولين على كتابة (التربية الإيجابية للمراهقين) وبدأتا تدرسان معا التربية الإيجابية للوالدين وفي الصف المدرسي بالطريقة التجريبية. كما قامتا معا بكتابة التربية الإيجابية في الفصل ثم قامتا بتأليف دليل المعلمين.

وتطور الأمر منذ ذلك الوقت واتسع ليشمل عناوينا متنوعة تتجه لمجموعات مختلفة ومراحل سنية مختلفة. ويقوم بالتدريب على البرنامج في المدارس وللأفراد المدربون المعتمدون من الجمعية الأمريكية وتشجع الجمعية كل من يريد أن ينضم لأسرتها للمساهمة في رحلة نشر الوعي على أن يحصل على تدريب معتمد والبدء في نشر مفاهيم التربية الإيجابية كلٌ في محيطه.

مصداقية البرنامج:

لا يزال التقويم المنهجي (الرسمي) الذي يقارن المدارس التي تطبق التربية الإيجابية مع المدارس الأخرى في بداياته. ومع ذلك فهناك دراسات تمت بالفعل عن تطبيق تقنيات التربية الإيجابية وقد أظهرت الدراسات أن هذه التقنيات قد أدت بالفعل إلى نتائج حقيقية وملموسة.

ففي دراسة تمت على إحدى مدارس التعليم الأساسي في سكرامنتو (الطلاب من ذوي الدخل المنخفض) والتي قامت بتطبيق اجتماع الفصل لمدة ٤ سنوات على مستوى المدرسة أظهرت أن عدد مرات الفصل للطلاب قد قلت (من ٦٤ سنويا إلى ٤ سنويا فقط)، أما أعمال التخريب فقد انخفضت من ٢٤ إلى ٢ .. كما أقر المعلمون بتحسن في الجو العام للفصل وفي سلوك الطلاب وكذلك في أدائهم الأكاديمي (بلات،١٩٧٩).

 

المعايير(المقاييس) الخمسة للتربية الإيجابية: 

تقدم التربية الإيجابية خمسة معايير لابد أن تتوفر في الوسيلة التربوية لكي تعتبر إيجابية ... 

١- تساعد الأطفال على الشعور بقوة الصلة (الانتماء والأهمية)

٢- تتسم بالاحترام والتشجيع المتبادل بين الكبار والصغار (الحنان والحزم معًا)

٣- فعالة على المدى البعيد

٤- تعلم مهارات الحياة والمهارات الاجتماعية (الاحترام،الاهتمام بالآخرين،حل المشكلات....وكل المهارات التي تجعلهم مساهمين في مجتمعاتهم..)

٥- تدعو الأطفال لاكتشاف كم لديهم من قدرات

أدوات التربية الإيجابية:

- الاحترام المتبادل؛ الكبار يقدمون نموذجًا للحزم بأن يحترموا أنفسهم ومتطلبات الموقف والحنان بأن يحترموا احتياجات الطفل

- فهم الاعتقاد وراء السلوك؛ التهذيب الفعال يتعامل مع الأسباب التي تدفع الطفل لعمل سلوك ما ويعمل على تغيير هذه المعتقدات أكثر من مجرد التركيز على تغيير السلوك الظاهري

- مهارات تواصل فعالة ومهارات حل المشكلات

- التهذيب الذي يُعَلم (وهو ليس متساهلا ولا عقابيا)

- يركز على حل المشكلة وليس على عقاب الطفل

- التشجيع وليس المدح؛ فالتشجيع يركز على الجهد المبذول والتحسن وليس فقط النجاح والنتيجة ويعمل على بناء التقدير الذاتي وتمكين الطفل على المدى البعيد وليس القصير  

ملامح مميزة يتفرد بها نموذج التربية الإيجابية:

- تدريس الصغار والكبار من خلال النموذج التجريبي مما يخلق فرصًا لممارسة المهارات من خلال التعلم بالممارسة في جو من المرح

- برامج الانضباط داخل الفصل وبرامج تدريب الوالدين والتي تتميز بالتناسق بحيث يعمل الوالدان، المعلمون، معلمو الطفولة المبكرة معًا لتوفير بيئة آمنة متناسقة للطفل

- برامج تدريبية غير مكلفة ودعم مستمر حتى يمكن للجميع العمل على تدريس ونقل ثقافة ومهارات التربية الإيجابية

شارك في القائمة البريدية

سجل بيناتك لتصلك آخر الأخبار